(الطريق الى القلوب)

الطريق الى القلوب فن التعامل مع الآخرين يفقده الكثير والبعض يجتهد ويخطئ وبالتالي قد نخسر انفسنا قبل ان نخسر الآخرين.....


ولأهمية هذه المهارة والتي يحتاجها المربي مع ابنائه وأهله وأقاربه وجيرانه وزملائه.... وهو قبل ذلك يمثل الاسلام في دعوته وتعامله وسلوكه أستاذنكم بطرح الموضوع في عدة حلقات سائلاً المولى التوفيق والاعانة سنتحدث عن الوسائل والطرق التي نصل بها الى قلوب الآخرين وأذكر بها نفسي ولهذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام يوصي احد اصحابه بقوله لاتغضب لان اثار الغضب لاتحمد عقباها.....


فالطريق الى القلوب يأتي من خلال طرق واساليب سنتطرق في كل حلقات الى احدى هذه الطرق وبشيء من التفصيل باذن الله تعالى :

اولاً: خفة الظل:


فالمسلم أبدا لم يكن شعاره العبوس والتجهم بحجة الوقار والهيبة واكتساب الاحترام فرسولنا عليه الصلاة والسلام كان يقول لأنس ياذا الأذنين وكان يسابق عائشة وكان يقول لايدخل الجنة عجوز فلما بكت قال لها( انك لست عجوز يومئذ)ويمازح اصحابه بشرط ان لايسبب ضرر له وان لايروعه ولايكذب عليه...

لو جعلنا هذا الشعار وخفة الدم دون تصنع سلوك ولو يوما واحدا في حياتنا لانعكس ذلك ايجابيا على مشاعرنا....ولهذا فقد اثبتت الدراسات بان التوتر والغضب يؤدي الى ان الغدة الكظرية تطلق الكوليسترول بكثافة الامر الذي قد يسبب هبوط في جهاز المناعة وشد في العضلات وزيادة ضغط الدم وخفقان في القلب عافانا الله واياكم وجنبنا اسباب ذلك،
ولايخفى بان الصلاة والقرآن وذكر الله اسباب رئيسية في دماثة هذا الخلق النبيل والحلم بالتحلم فلايعتذر المسلم بأن طبيعته الغلظة والجفاء

واختم الحديث حتى نحول هذا الخلق الى واقع في سلوكنا ومعاملاتنا وبالتالي نصل الى القلوب بتطبيق هذا التمرين


اريد منك ان تحاول واستحضر الأجر من الله ولمدة اسبوع واحد فقط ان تسعى جاهدا سائلا المولى الاعانة الى: جعل السماحة واللين وخفة الدم شعار لك عند تعاملك مع اي شخص حتى لو اخطأ بحقك وتجنب الغلظة والغضب ماأمكن ذلك وسيكون باذن الله شعار لك طول حياتك..... اكرر شكري لك واهنيك على رحابة صدرك لتطبيق هذا السلوك ولنا لقاء قادم في حلقة قادمة مع طريق آخر نصل به الى القلوب...

(الطريق الى القلوب)2

ثانياً/ لاتنكأ الجروح ولكن ضمد الجروح


تحدثنا في الحلقة الماضية عن خفة الظل وهي طريق لهذا المفتاح
والناس في ذلك على ضربين فهناك فئة من الناس وهم قلة قد يكون شعارها تتبع العثرات والفرح بالزلات وتجده يستمتع بهذه الأخبار ويسلي بها نفسه وتجدها جل حديثه لانه يتعمق معك حين يسمعها وهذا يصدق فيه القائل:


ان يسمعوا سيئا طاروا به فرحاً::::::::::::::: وما سمعوا من صالح في دفنوا
وهؤلاء في الغالب لايدوم لهم صديق ويبتعد عنهم اقرب قريب وينتابهم الهم في الغالب وكثرة المشاكل.




وفي المقابل صنف لآخر وهم كثرة ولله الحمد المربون الناجحون المبدعون الذين يدركون معاني الإخاء والتضحية والايثار،،، يفكرون من اجل اسعاد ويتغاضون من زلاتك ويلتمسون لك المعاذير


شعارهم الابتسامة وجميل العبارة،، ويدركون بان من أعظم الناس أجرا هو سرور تدخله على اخيك المسلم،


فقد ذكر الذهبي في السير وابن الجوزي في صفة الصفوةوقد صحح ذلك الألباني في الصحيحة:

أن علي ابن الحسين كان يحمل جراب الخبز على ظهره بالليل فيتصدق به،
وأن عمر بن ثابت قال:
لما مات علي بن الحسين فغسلوه، جعلوا ينظرون إلى أثار السواد في ظهره فقالوا ما هذا؟
فقالوا كان يحمل جرب الدقيق (أكياس الدقيق) ليلا على ظهره، يعطيه فقراء المدينة ،،،
هذه القصة تحيي في النفوس حب الخير للآخرين وان المسلمين كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهروالحمى،،،



فماأجمل ان يكون نهجك هو السؤال عن الآخرين للاطمئنان عليهم لا لتتبع اخبارهم،،
ماأجمل ان تواسيه بالعباره كي ينشرح صدره فاذا رأى منك اتصالا ً بادر فورا دون تردد،،،
ماأجمل ان لاتفتح عليه مواضيع يتكدر خاطره بذكرها،،،،




لو جعلنا ذلك سلوكا عند تعاملنا مع الآخرين واقربهم الزوجة لتغيرت حياتنا الى الأفضل وصار لها معنى وطعم خاص واختفت اكثر مشاكلنا،،،ولعلها فرصة ان نحاول هذا الاسبوع تطبيق ذلك ولانعتذر بان طبيعتنا القسوة والجفاء فانما الحلم بالتحلم ولنتحتسب الاجر اولاً فالكلمة الطيبة صدقة والى لقاء قادم في حلقة قادمة

الحلقة الثالثة بعنوان( ومن منا يبين عذره)

الحلقة الثالثة ستكون بعنوان( ومن منا يبين عذره)


كان الامام مالك وهو احد الائمة الاربعة وهو من جهابذة العلم ولايفتى ومالك بالمدينه كان مع ذلك يصل الرحم ويتبع الجنازة ويخطب للجمعة ويشتغل بالافتاء،،،وبعد فترة ترك زيارتهم ثم ترك الدرس ثم الخطبة ثم الصلاة فسألوه عن السبب فقال ( ماكل عذر يستطيع المرء ان يتكلم به(
ان موقف كل مسلم ان يلتمس لاخيه عذرا فان لم يجد فليقل لعل له عذرا لاأعرفه،،،،،
ولايحسن بنا ان نسيء الظن او نتتبع العثرات او لانقتنع بالمعاذير...
قد يدخل الشيطان الى نفوس البعض في عهد الامام مالك فيقول وماعذر الامام مالك
ان عذره درس لنا ليكون نبراسا لنا كي نلتمس الاعذار ولو لم نعرفها
ان عذره يدمي القلوب وتذرف له العيون .....
كان الامام مالك رحمه الله يعاني من البواسير وكان يوضع الطشت تحته فيمتلئ بالدم،،،
واستوقف الحديث فالقصة كافية وللحديث بقية

نستكمل التماس المعاذير ونقف مع هذا المفتاح الهام والذي ننطلق من قوله تعالى( ياأيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم(
اعرف شخص اتصل علي بالجوال وكنت في ظرف لاأستطيع الرد فلم ارد وبعد دقائق ارسل لي رسالة عتاب وأني لست حريصا على الرد....
هذه صورة تتكرر لدى البعض والأولى التماس المعاذير...كما ذكرنا في قصة الامام مالك..
فالتماس المعاذير له ثمار فهو سبب لانشراح الصدور وسبب لبقاء الإخاء وسبب لسلامة القلب.....
لكن في المقابل اساءة الظن سبب للضغائن والاختلاف وعدم بقاء الود....
قال يوسف بن اسباط من علامات حسن الخلق التماس المعاذير وفي هذا دلالة على الخلق الحسن
كان الفضيل اذا قيل له ان فلان يقع فيك يقول( اللهم ان كان صادقا فاغفر لي وان كان كاذبا فاغفر له)هذا نموذج لمن تعمد ايذائك بالقول فكيف لو كان غير متعمدا
مااجمل ان يكون ذلك شعارا لنا عندما يخطئ الابن او تخطئ الزوجة او يخطئ الصديق لان هذا طريق لكسب الآخرين

سنتحدث عن طريقة من اقوى الطرق لكسب القلوب الا وهي الابتسامة حقا إنها سحر القلوب

يقولون بان الانسان يملك اكثرمن ثمانين عضلة في وجهة وأنها تتحرك عند الابتسامة والبعض يجعلها هامدة بل تنعكس سلبيا على حياته النفسية ولهذا فالنبي عليه الصلاة والسلام لمن قال له الرجل أوصني فقال له عليه الصلاة والسلام لاتغضب ورددها مرارا....

ان الابتسامة سبب في محبة الآخرين لك فلماذا لاتجعلها شعارا لك في حياتك قال جرير بن عبدالله البجلي مارآني رسول الله صلى الله عليه وسلم الا تبسم. ولما نزلت توبة كعب كانت تبرق اسارير وجهة وما ذاك الا لمحبته وفرحه بان الله من على كعب بن مالك بالتوبة فتاب عليه....

والنجاح ان تبتسم عندما يخطئ بحقك الآخرين!!!!!!
ان النجاح ان تفرح وبفرح اخيك ولا تتكدر بسبب خير أصابه!!!!!!!
قيل لحاتم بن الاصم باي شيء تغلب فقال بثلاث:
افرح اذا اصاب خصمي،واحزن اذا اخطأ وحفظ لساني عنه ان قول له مايسوؤه ....

اخواني ان الابتسامة لها ثمار عدة اولها ان تبسمك في وجه اخيك صدقة، فلاتقتصر على محبة الآخرين لك ولكنها طريق للصحة النفسية ولهذا اقل الناس باذن الله عرضة لامراض العصر هم الاكثر ابتسامة بشرط ان تكون من صادقة...

About this blog

نرحب بكل من يبحث عن النجاح و نضمن له النجاح معنا باذن الله
نرجو من كل من استفاد من محتوى الموقع نشرة قدر الامكان لتعم الاستفادة على الجميع و نتشارك النجاح جميعا باذن الله
نرجو من كل من لديه اقتراحات او لديه مقالات يود نشرها مراسلتنا على
fire.doby@gmail.com
و نتمنى ان يحوز ما نقدمة على اعجابكم
و لكم جزيل الشكر
ادارة المدونه